Advertisement
Advertisement
إعلان
رئيس التحرير
شريف شمه
أخبار مصر “كيف أختار نائبًا حقيقي على قدر المسؤولية؟”

“كيف أختار نائبًا حقيقي على قدر المسؤولية؟”

أخبار مصر 2 يوليو، 2025 389 مشاهدة

كتب : وجدى الغريب

في زمن تعالت فيه الشعارات، وتكاثرت الوعود الكاذبة، أصبح لزامًا على كل مواطن أن يُحسن اختيار من يمثله تحت قبة البرلمان. فالبرلمان ليس مجرد مقاعد، ولا العضوية فيه شرفًا اجتماعيًا زائفًا، بل هو ميدان للعمل، والمسؤولية، وخدمة الناس، وليس التسلق على أكتافهم.

فكم من نائب نال ثقة الناس بوعود براقة، ثم اختفى عن الأنظار بعد نجاحه، لا يظهر إلا وقت الانتخابات، ولا يسمع له صوت إلا حين يتحدث عن إنجازات وهمية على صفحات التواصل، أو يُرسل جيوشًا من الحسابات المزيفة لتبرير فشله واتهام كل من ينتقده بالخيانة والعداء!

وهنا يبرز السؤال: كيف أختار نائبًا حقيقيًا؟

أولاً: تاريخ الخدمة لا الكلام
انظر إلى تاريخ المرشح، هل سبق أن قدم خدمات حقيقية لأهله؟ هل وقف مع البسطاء في الأزمات؟ هل كانت له أيادٍ بيضاء وقت الكوارث؟ أم كان مختبئًا في مكاتب مكيفة يوزع الابتسامات المزيفة وقت الانتخابات فقط؟

ثانيًا: الصدق لا الشعارات
النائب الصادق لا يعد الناس بما لا يملك، لا يتحدث عن بناء مستشفى وهو لا يملك حتى القدرة على إصلاح وحدة صحية. ابتعد عن من يبيع الأحلام، وتمسك بمن يصارحك بالحقيقة ويعمل على الأرض في صمت.

ثالثًا: القدرة على التشريع والرقابة
البرلمان ليس جمعية خيرية. لا تنتخب من يوزع بطاطين في الشتاء ويعتبر ذلك إنجازًا. اسأل نفسك: هل هذا المرشح يفهم دوره الحقيقي؟ هل يمكنه أن يناقش الموازنة العامة؟ هل له رؤية لتطوير التعليم والصحة والبنية التحتية؟

رابعًا: الأخلاق قبل الدعاية
احذر من المرشحين الذين يستخدمون المال والنساء والشائعات وسلاح الفضائح للنيل من خصومهم. فالنائب الذي يبدأ طريقه بالخداع لن يكون أمينًا على مصالح الناس.

خامسًا: الإنجازات لا الصور
لا تخدعك الصور مع الوزراء أو المحافظين. النائب الحقيقي يُقاس بكم الطلبات التي أنجزها، بعدد المشروعات التي تحققت بجهده، بصوت الناس الذين يدعون له لا بمنشورات السوشيال ميديا.

في النهاية، البرلمان ليس استعراضًا، بل عقد ثقة بينك وبين من تُمكّنه من الحديث باسمك. لا تكرر خطأك، لا تمنح صوتك لمن خذلك، ولا تستبدل الكفاءة بالقرابة أو المجاملة. صوتك أمانة، فاجعلها في يد من يستحق.

فإن أحسنت الاختيار، نلتَ الكرامة، وإن أسأت، نالك الذل من نفس يدك.
انتخب من يعمل لا من يتكلم. انتخب من يُقاتل لأجلك لا من يُتاجر بك.

 

كن أول من يعلق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *