Advertisement
Advertisement
إعلان
رئيس التحرير
شريف شمه
أخبار عالمية إيران وإسرائيل.. صراع الظل يخرج إلى الضوء والشرق الأوسط على صفيح ساخن

إيران وإسرائيل.. صراع الظل يخرج إلى الضوء والشرق الأوسط على صفيح ساخن

أخبار عالمية 24 يونيو، 2025 47 مشاهدة

كتب : وجدى الغريب

في ظل واقع متقلب وشرق أوسط لم يذق طعم الاستقرار منذ عقود، تصاعدت حدة المواجهات بين إيران وإسرائيل بشكل ينذر بتحول “حرب الظل” بين الطرفين إلى مواجهة مفتوحة، تُنذر بتغيير معادلات القوة والتأثير في المنطقة بأكملها.

تصعيد غير مسبوق.. من الضربات إلى الرد العلني

لم تعد الضربات المتبادلة بين الطرفين مجرد تسريبات إعلامية أو عمليات منسوبة لـ”مصادر مجهولة”، بل تحولت إلى عمليات عسكرية مباشرة وواضحة. فمن استهداف منشآت إيرانية في دمشق، إلى قصف مواقع إسرائيلية عبر أذرع إيران في لبنان وغزة، ثم الرد الإسرائيلي العنيف على أهداف في طهران ودير الزور وبغداد – كل هذا يشير إلى أن زمن “الحروب بالوكالة” يلفظ أنفاسه.

حسابات معقدة.. وخطوط حمراء يتم تجاوزها

إسرائيل تدرك جيدًا أن إيران لم تعد تتحرك فقط من خلال حزب الله أو ميليشيات الحشد الشعبي، بل أصبحت تملك أدوات ضغط تتجاوز الجغرافيا التقليدية، منها التمركز في اليمن وسوريا والعراق، وامتلاك تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة.

في المقابل، تعتبر إيران أن التمدد الإسرائيلي في تطبيع العلاقات مع دول خليجية، ونشر منظومات دفاعية متقدمة على حدودها الغربية والشرقية، هو تهديد استراتيجي لا يمكن السكوت عنه. وهنا تصطدم المصالح، وتُشعل نار الحرب.

هل اقتربت “الضربة الكبرى”؟

التقارير الاستخباراتية تتحدث عن “العد التنازلي” لعمل عسكري واسع، سواء من قبل إسرائيل لضرب منشآت إيران النووية، أو من طرف طهران التي ربما تخطط لضربة نوعية في قلب تل أبيب كردٍ على تجاوزات لا يمكن تجاهلها.

لكن “الضربة الكبرى” لن تكون ككل مرة. فالعالم هذه المرة يقف على عتبة اشتعال شامل، خاصة مع تورط أطراف دولية كروسيا، الصين، والولايات المتحدة، التي يبدو موقفها أقرب للمناورة السياسية من الحسم العسكري.

كما هو الحال دائمًا، الشعوب هي من تدفع فاتورة الحسابات السياسية. وإذا انفجرت الأوضاع بين إيران وإسرائيل، فإن المنطقة كلها ستكون رهينة لدوامة من الفوضى والدمار، خصوصًا مع دخول الفصائل المسلحة في غزة وجنوب لبنان واليمن على خط النار.

ما يجري الآن بين إيران وإسرائيل ليس مجرد “ردود متبادلة”، بل مرحلة انتقالية تنذر بتحول الصراع إلى نمط جديد أكثر دموية، وذي طابع علني ومفتوح. وإن لم تتحرك القوى الكبرى سريعًا لاحتواء الانفجار، فإن الشرق الأوسط قد يكون على موعد مع “زلزال استراتيجي” يعيد تشكيله من جديد، لا يُعرف من فيه سيكون المنتصر… ولا من ستبقى له أنقاض كي يعيد البناء.

كن أول من يعلق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *