Advertisement
Advertisement
إعلان
رئيس التحرير
شريف شمه
أخبار عالمية فضيحة تسريبات خطط الجيش الأمريكي في اليمن: تفاصيل جديدة تكشفها “ذي أتلانتيك”

فضيحة تسريبات خطط الجيش الأمريكي في اليمن: تفاصيل جديدة تكشفها “ذي أتلانتيك”

أخبار عالمية 27 مارس، 2025 889 مشاهدة

متابعة: شريف شمه

نشرت مجلة “ذي أتلانتيك” تفاصيل جديدة حول تسريب خطط الجيش الأمريكي لشن ضربات على معاقل الحوثيين في اليمن، وهي المعلومات التي تلقاها رئيس تحرير المجلة عن طريق الخطأ. في المقابل، أكدت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن هذه البيانات لم تكن مصنفة كمعلومات دفاعية سرية.

تفاصيل التسريب

جاء في تقرير المجلة أن المقال الجديد، الذي نُشر الأربعاء، يتضمن صورًا لرسائل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، والتي كشفت عن توقيتات الضربات على الحوثيين قبل ساعتين من تنفيذها في 15 مارس/آذار.

وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، على التقرير بقولها إن “ذي أتلانتيك أقرّت بأن هذه لم تكن خططًا حربية”، في محاولة للتخفيف من وطأة الفضيحة.

جدل حول “فضيحة سيغنال”

فيما كتب تايلور بودوفيتش، أحد مساعدي المكتب الرئاسي، عبر منصة “إكس”، أن المجلة تراجعت عن مزاعمها المتعلقة بتسريب خطط حربية، مضيفًا: “لقد كشفوا المحادثة الكاملة، وأثبتوا أنهم كانوا يختلقون رواية مضللة”.

من جانبه، اعتبر نائب الرئيس الأمريكي، جاي. دي. فانس، الذي كان عضوًا في مجموعة الدردشة عبر “سيغنال” والتي أُضيف إليها رئيس تحرير “ذي أتلانتيك” عن طريق الخطأ، أن المجلة بالغت في تفسير المعلومات التي تلقتها.

وكانت المجلة قد نشرت تقريرها الأول بعنوان “حكومة ترامب أرسلت إليّ بالخطأ خططها الحربية”، حيث روى رئيس تحريرها، جيفري غولدبرغ، كيف تمت إضافته عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة ناقش فيها كبار المسؤولين الأمريكيين – بمن فيهم وزير الدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” – تفاصيل الضربات العسكرية المخطط لها ضد الحوثيين.

ردود فعل البيت الأبيض

وصف الرئيس السابق دونالد ترامب الحادث بأنه مجرد “هفوة”، محاولًا التقليل من شأنه. وفي مقابلة مع الإعلامي فينس كولانيز، قال ترامب:
“لم يكن هناك أي تفاصيل أو معلومات يمكن أن تؤثر على العملية، ولم يكن لذلك أي تأثير على نجاح الهجوم.”

كما أكدت مديرة الاستخبارات الأمريكية، تالسي غابارد، أن “ما من معلومات مصنّفة سرّية تمّ تبادلها” في تلك الدردشة.

تمويه بيانات حساسة واستمرار الجدل

بحسب تقرير “ذي أتلانتيك”، فقد تواصل صحفيوها مع مسؤولين حكوميين للاستفسار عما إذا كان بالإمكان نشر المزيد من الرسائل بتفاصيل أكثر دقة، لكن البيت الأبيض رفض ذلك. ومع ذلك، قامت المجلة بنشر محتوى المحادثات مع تمويه اسم أحد عملاء وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”.

تفاصيل الضربة الجوية

أظهرت التسريبات أن وزير الدفاع الأمريكي كتب في مجموعة “سيغنال”:

  • 12:15: “إقلاع طائرات إف-18 (الضربة الأولى)”

  • 15:36: “إطلاق أولى صواريخ توماهوك من البحر”

وهو ما يشير إلى التخطيط الدقيق للعملية العسكرية، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، بحسب الحوثيين.

ردود فعل المعارضة الديمقراطية

منذ تفجر القضية، هاجم الديمقراطيون إدارة ترامب، حيث وصف السيناتور مارك وارنر ما حدث بأنه “تصرف غير مسؤول ومتهور وغير كفء”.

أما بيت بوتجيج، الوزير السابق والوجه البارز في الحزب الديمقراطي، فعلق عبر “إكس” على تصريحات الجمهوريين التي تقلل من أهمية التسريب قائلًا: “إنهم يكذبون بطبيعة الحال”.

تحقيقات قانونية ودعوى قضائية

من جهتها، رفعت منظمة “أميريكان أوفرسايت” غير الحكومية، المعنية بالشفافية، دعوى قضائية ضد عدد من المسؤولين الأمريكيين، متهمة إياهم بانتهاك قوانين المراسلات الرسمية عبر استخدامهم لتطبيق “سيغنال” لتبادل هذه المعلومات الحساسة.

هل تؤثر الفضيحة على الأمن القومي؟

يبقى السؤال الأبرز: هل يشكل هذا التسريب خطرًا على الأمن القومي الأمريكي؟ وبينما تصر إدارة ترامب على أنه لم يكن هناك أي إفشاء لمعلومات سرية، يرى المعارضون أن هذه الحادثة تمثل إخفاقًا جديدًا في إدارة العمليات العسكرية الأمريكية، وقد يكون لها تداعيات سياسية وأمنية في المستقبل.

كن أول من يعلق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *