متلازمة او مرض اليد والقدم والفم عند الأطفال: مرض بسيط يثير قلق الكبار أكثر من الصغار.
كتب : د. هاني فرج سعد.
في الفترة الأخيرة، سمعنا كثيراً من الأهالي يتحدثون بقلق عن انتشار مرض يطلق عليه “متلازمة اليد والقدم والفم”، والذي يصيب الأطفال بصفة خاصة، ويدفع الأمهات والآباء للبحث عن المعلومات الصحيحة وكيفية حماية أبنائهم.
لذلك أود أن أوضح الأمر ببساطة واطمئنكم: هذا المرض في الغالب بسيط ومؤقت، ويُشفى منه الأطفال خلال أيام قليلة بدون أي مضاعفات خطيرة.
ما هو مرض اليد والقدم والفم؟
هو عدوى فيروسية شائعة بين الأطفال فى الحضانات والمدارس ، خاصة تحت سن سبع سنوات، يسببها غالباً أحد فيروسات “الكوكساكي”.
تظهر أعراضه في شكل:
حرارة خفيفة إلى متوسطة.
حبوب صغيرة أو بثور على اليدين والقدمين.
تقرحات بسيطة داخل الفم تجعل الطفل قليل الشهية.
ورغم أن المظهر قد يثير قلق الأهل، إلا أن المرض يختفي من تلقاء نفسه في خلال 7 – 10 أيام مع الراحة والعناية البسيطة بالطفل.
كيف نطمئن على أولادنا؟
الأهم أن ندرك أن هذا المرض ليس خطيراً، ولا يترك أي أثر دائم. فقط يحتاج الطفل إلى
الراحة في المنزل وعدم الذهاب للمدرسة أو الحضانة أثناء فترة العدوى.
إعطائه سوائل باردة ومأكولات طرية سهله البلع لتقليل آلام الفم.
متابعة الحرارة وإعطائه خافض بسيط إذا ارتفعت.
غير مسموح ب إعطاء مضادات حيويه .
(ممنووووع وخطر جدااا إعطاء أسبرين للاطفال فى هذه الحاله لأنه للأسف قد يسبب متلازمه Reye مما يسبب الوفاه.)
طرق الوقاية ومنع الانتشار
لأن المرض ينتقل بسهولة عبر اللعاب أو الملامسة المباشرة، فإن الوقاية تعتمد على:
1. غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون، خاصة قبل الاكل وبعده وبعد تغيير الحفاض أو استخدام الحمام.
2. تطهير الألعاب والأسطح التي يلمسها الأطفال باستمرار.
3. تعليم الطفل عدم مشاركة أدوات الطعام أو زجاجات المياه مع الآخرين.
4. عزل الطفل المصاب في البيت حتى تختفي الأعراض تماماً، حفاظاً على باقي الأطفال.
كلمة أخيرة للأهالي
أبناؤكم أمانة، وحرصكم على صحتهم أمر عظيم لكن لا داعي للهلع من “متلازمة اليد والقدم والفم”.
فهو مرض عابر، يمر بسلام مع الرعاية البسيطة والوقاية الجيدة. الأهم أن نكون مطمئنين ونركز على النظافة الشخصية والتوعية، فهي خط الدفاع الأول ضد أي عدوى.
دمتم سالمين .
بقلم الدكتور/ هاني فرج سعد
استشاري طب الأطفال وحديثى الولاده – يكتب لكم دائمًا في باب “دكتور عيالكم”.

